الشيخ محمد الجواهري
99
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) تبع الماتن ( قدس سره ) في ذلك كاشف الغطاء وصاحب الجواهر ، فإنه قال الأوّل : « ولو كان له على الديّان دَين جاز له الاحتساب من الزكاة وإسقاط ما على المدين » كشف الغطاء 4 : 181 . وقال الثاني تعقيباً على كلام اُستاذه في الكشف : « وهو كذلك إذا كان قد حوّله به أو أذن له في احتسابه على جهة الوفاء له عمّا عليه ، بل له احتساب ما على الديّان زكاة وفاءً له عما في ذمّة الفقير » الجواهر 15 : 364 - 365 . ( 2 ) تبع السيدُ الاُستاذ ( قدس سره ) في قوله : عدم وضوح ذلك السيدَ الحكيم ( قدس سره ) الذي بعد أن بين وجه ما ذهب إليه كاشف الغطاء وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) وهو إلحاق الاحتساب بالأداء ، فكما يجوز الأداء للدائن وفاءً عمّا في ذمّة الغارم يجوز احتساب ما في ذمّته كذلك ، لما يستفاد من النصوص من أن الاحتساب بمنزلة الاعطاء حتّى في مثل الفرض الذي هو احتساب دَين الديّان على المَدِين العاجز زكاة ، قال : « ولأجل عدم وضوح ذلك كان الأحوط أن يكون بعد الحوالة » المستمسك 9 : 160 طبعة بيروت . ( 3 ) هذا الكلام من السيد الاُستاذ لا فقط أنه غير صحيح كما سيأتي في التعليقة الآتية ، بل هو مناف لما استدل به هو ( قدس سره ) من إطلاق الآية المباركة على جواز الأداء والاحتساب والمقاصة في المسألة 24 ] 2722 [ ، ولو لم يكن الاحتساب هو بمعنى الإعطاء والأداء الخارجي فكيف يكون الإطلاق شاملاً له ويصدق عليه الصرف في الغارمين . وقد يقال دفاعاً عن السيد الاُستاذ بأن الإطلاق المذكور سابقاً منصرف عن الفرد النادر إلى الأفراد الكثيرة التي هي احتساب المالك دينه الذي على الفقير زكاة ، واحتساب دينه الذي على ديان الغارم زكاة نادر ، فالإطلاق منصرف عنه . وجوابه واضح ، لأن الانصراف الذي يعتد به ويكون له أثر في عدم شمول الإطلاق له هو الانصراف الذي يكون منشؤه كثرة الإطلاق لا الذي يكون منشؤه كثرة الوجود ، والانصراف المدّعى على فرض وجوده وتحققه فمنشأؤه كثرة الوجود لا كثرة الإطلاق ، فلا قيمة له لو فرض فرضا وجوده ، والحال إنه ليس هكذا انصراف موجوداً أصلاً .